في مجلس الأمن.. تركيا تطالب بالعدالة الانتقالية في سوريا ومحاسبة نظام الأسد

دعت 13 دولة لعقد الجلسة بمجلس الأمن، بينها تركيا وقطر والولايات المتحدة وبريطانيا والسويد واستونيا وكندا.

صرّح مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير، فريدون سينيرلي أوغلو، في جلسة لمجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، أنه لا يمكن تحقيق السلام الدائم في سوريا دون المحاسبة ودون تحقيق العدالة الانتقالية، مضيفاً أن محاسبة نظام الأسد تقع على عاتق المجتمع الدولي.

وبحسب ما نقلت وكالة “الأناضول”، قال المندوب التركي في إفادته “نشهد يومياً معاناة الشعب السوري على مدار أكثر من عشر سنوات حيث تقدم بلدي الرعاية والاستضافة لتسع ملايين سوري”.

وأضاف: “من المهم أن نبقي علي موضوع المحاسبة في صدارة جدول أعمال مجلس الأمن، خاصة وأنه ولأكثر من عقد يتحمل السوريون معاناة لا يمكن وصفها حيث قتل مئات الآلاف منهم على يد النظام الذي حاصر وقتل وعذّب وانتهك جنسياً وهجر قسرياً هذا الشعب وحرمه من الغذاء والدواء”.

وتابع بالقول: “وطوال سنوات النزاع لجأ النظام لاستخدام الأسلحة الكيميائية وهذه جرائم ضد الإنسانية لا يجب أن تمر دون المعاقبة عليها.. ويجب أن نستغل كل المحاور المتاحة لتحقيق المحاسبة على استخدام تلك الأسلحة”.

وشدد السفير التركي على أنه “لا يمكن تحقيق السلام الدائم في سوريا دون المحاسبة ودون تحقيق العدالة الانتقالية؛ فهذا هو السبيل الوحيد لتوطيد المصالحة بين السوريين ومنع تكرار هذه الجرائم في المستقبل”.

وأكد أن “العبء يقع علينا جميعاً في محاسبة النظام السوري، وسوف تواصل تركيا النضال من أجل تحقيق المحاسبة هناك، وتعمل على تحقيق تسوية سلمية وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254”.

وعُقدت جلسة مجلس الأمن بصيغة “أريا”، في قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للمنظمة الدولية بالمقر الرئيس في نيويورك.

وجلسات المجلس بصيغة “أريا” هي عبارة عن اجتماعات ذات طابع غير رسمي، ولا يصدر عنها أي قرارات أو بيانات باسم المجلس.

ودعت 13 دولة لعقد هذه الجلسة، بينها تركيا وقطر والولايات المتحدة وبريطانيا والسويد واستونيا وكندا.

يأتي ذلك في وقت تبذل فيه روسيا جهوداً لإعادة تأهيل نظام الأسد في سوريا، وتقود فيه دول عربية مثل الإمارات والأردن والجزائر، تياراً للتطبيع مع نظام الأسد وإعادة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معه، ضاربة عرض الحائط جميع القرارات والتوصيات الأممية.

ويطالب القرار الأممي 2254 الصادر بتاريخ 18 كانون أول 2015، جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث الدول الأعضاء بمجلس الأمن، على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار، كما يطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين أطراف النزاع للدخول في مفاوضات رسمية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف إجراء تحول سياسي.

راديو الكل – الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى