ماهي التفاهمات التي قال الأوروبيون إن الولايات المتحدة أبرمتها مع روسيا حول سوريا من وراء ظهورهم؟

محللون: تباين الآراء بين واشنطن وحلفائها الغربيين بدأ على إثر قمة بايدن ـ بوتين

تفاصيل جديدة لاجتماع بروكسل الذي ضم دولا غربية وعربية وعقد قبل ثلاثة أيام على هامش اجتماع التحالف الدولي لمحاربة داعش، وهو الاجتماع الثاني على مستوى المبعوثين منذ تسلم الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن مهامها.

وبحسب ما تسرب عبر صحيفة الشرق الأوسط اللندنية بخصوص الاجتماع فقد برزت تباينات بين الوفد الأمريكي برئاسة نائب مساعد وزير الخارجية إيثان غولدريتش ونظرائه الأوروبيين الذين انتقدوا فرض الولايات المتحدة أولوية تمويل المساعدات، وعقدها اتفاقيات مع روسيا من وراء ظهرهم.

أوروبا لن تصرف أموالا على النظام

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي لم تسمه قوله: لن نصرف أموالاً على النظام مشددا رفض الأوروبيين رفع العقوبات عن النظام، ومواصلة استخدام أدوات الضغط الثلاث على النظام وروسيا وهي العقوبات، والعزلة، والإعمار.

الموقف الأوروبي حمل غولدريش على الحديث بأن رفع العقوبات عن النظام ليس على طاولة الحوار مع روسيا، وأن بلاده ضد التطبيع وما تفعله هو تقديم إعفاءات من نظام العقوبات الأميركي لأغراض إنسانية وأن واشنطن لن تقدم أي تنازلات للروس.

وعلى الرغم من هذه التصريحات إلا أن الولايات المتحدة خففت عمليا العقوبات عن النظام، وهذا الموقف كما وصفه المحلل السياسي حسن النيفي يندرج في إطار السلوك المزدوج..

انزعاج الأوربيين

ورأى الكاتب والمحلل السياسي درويش خليفة أن الأوروبيين عدّوا أ القمة الأمريكية الروسية الأخيرة تمخضت عن تفاهمات لم يطلعوا عليها، ويشعرون بأنهم خارج الملعب السوري ودورهم مقتصر على تقديم مساعدات إلى مناطق الدولة السورية فقط.

وقال إن الأوروبيين يرون أنهم دفعوا كثيرا من المساعدات للسوريين وأن عليهم أن يكونوا جزءا من الحل السياسي.

وأضاف أنه بغض عن الانتقادات والتباينات بين الأوروبيين والولايات المتحدة فإنه بالنتيجة ستفرض واشنطن وموسكو رؤيتهما للحل في سوريا مشيرا إلى أن واشنطن غير مندفعة باتجاه الحل السياسي في الوقت الحالي؛ لأن الملف السوري تم تشبيكه مع ملفات المنطقة ومن بينها الموضوع النووي الإيراني.

تشكيك بالتسريبات

ومن جانبه شكك وائل علوان الباحث في مركز جسور بالتسريبات التي وردت من حيث تصوريها حجم الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها موضحا أن هناك خطوطا عريضة بينهم حول القضية السورية.

وقال إن سبب الإشكال والتباين هو انشغال الولايات المتحدة في وقت سابق بالشأن الداخلي ما أدى إلى استفراد روسيا بالملف السوري وخطابها بشكل مباشر لحلفاء الولايات المتحدة.

وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها يركزون على الجانب الإنساني المتصل بالشعب السوري وليس بالنظام في حين أن روسيا تحاول استغلال ذلك ولا سيما بالنسبة لمصطلح التعافي المبكر أو الإنعاش المبكر من خلال فتح خطوط مع بعض العواصم بهدف تعويم النظام ولكن ذلك لن يجدي نفعا لها.

وعلى الرغم من التباينات في اجتماع بروكسل فقد تمت صياغة حلول وسط بشأنها بحسب بيان للخارجية الأمريكية فقد عُدل مصطلح التعافي المبكر في البيان الختامي والذي كان يفهم منه الاقتراب من مسألة إعادة الإعمار التي يرفضها الأوروبيون إلى صيغة إنعاش مبكر وتقديم مساعدات منقذة للحياة عبر الخطوط والحدود وفق القرار 2585.

راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى