الخبز المدعوم في إدلب يشكل ازدحاماً خانقاً للأهالي

حكومة الإنقاذ تؤكد أنها ستعتمد "آلية جديدة لتوزيع الخبز المدعوم تراعي فيه حاجة الأهالي للمادة"

شهدت أفران الخبز المدعومة من حكومة الإنقاذ لاسيما في مدينتي سرمدا وسلقين بريف إدلب، في اليومين الماضيين، ازدحاماً كبيراً بحكم أن كمية الخبز التي يتم توزيعها قليلة ولا تكفي جميع الأهالي.

ويسارع أهالٍ إلى الاصطفاف على أبواب هذه الأفران من الصباح الباكر من أجل الحصول على الخبز المدعوم والذي يبلغ سعر الربطة منه 2,50 ليرة تركية بوزن 600 غرام.

وعلّقت “إدارة المناطق المحررة” في مدينة سرمدا التابعة للحكومة على حادثة الازدحام، في بيان، لها الثلاثاء، قالت فيه: إن “الازدحام عولج وتم تنظيم الدور”، وأكد البيان أن “الجهات المختصة ستعتمد آلية جديدة لتوزيع الخبز المدعوم تُراعي الإقبال الكبير والحاجة الماسّة للأهالي”.

حمدو الجاسم مدير العلاقات العامة في وزارة الاقتصاد والموارد بحكومة الإنقاذ يقول في حديثه لراديو الكل، إن الوزارة نسقت مع قسم شرطة سرمدا التابع لوزارة الداخلية من أجل تنظيم دور للمواطنين على أفران الخبز، لافتاً إلى أن الازدحام لم يتجاوز الساعة الواحدة وجميع المواطنين حصلوا على احتياجاتهم من الخبز.

وأكد الجاسم وجود فائض كبير من مادة الخبز المدعوم بعد نهاية الازدحام، وأن وزارة الاقتصاد تُلبي حاجة الأفران بمدها في كميات زائدة عن المخصصات المحدودة بمادة الطحين حتى لا يصبح هناك ازدحام للأهالي أمام الأفران.

أحمد الخطيب مدير فرن الهدى في سلقين يرجع لراديو الكل، سبب الازدحام إلى فارق السعر بين ربطة الخبز المدعوم التي تبلغ 600 غرام بسعر 2,5 ليرة تركية، والخبز الحر 500 غرام بسعر 3,5، موضحاً أن الفرن له مخصصات يومية بمقدار 4930 ربطة، مؤكداً أن حل مشكلة الإزدحام لا تُعالج إلا بتوفير الدعم لكافة أفران المدينة.

وشكّل الازدحام أمام أفران الخبز في إدلب عبئاً جديداً يُضاف إلى معاناة الأهالي من أصحاب الدخل المحدود لانتظارهم فترات طويلة من أجل الحصول على الخبز.

ويقول إبراهيم السالمي نازح في مدينة سلقين لراديو الكل، إنه ينتظر كل صباح ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين ويتعطل عن عمله مجبراً من أجل الحصول على الخبز المدعوم وتوفير بعض النقود ليشتري بها بعض الخضار.

أما خالد العبسي من أهالي إدلب يؤكد لراديو الكل، أنه تخلى عن شراء الخبز المدعوم لكونه سئم الانتظار طويلاً على أحد الأفران على الرغم من حاجته يومياً إلى 5 ربطات من الخبز في ظل تدني دخله اليومي الذي لا يتجاوز الـ 25 ليرة تركي، مؤكدًا أنه يشتري 5 ربطات من الخبز الحر بسعر 17,5 ليرة تركية.

وناشد عمر تلجي من أهالي سلقين عبر أثير راديو الكل حكومة الإنقاذ لإيجاد حلول للخبز علها تُخفف من معاناتهم، مشيراً إلى أن هناك العديد من الحلول أولها افتتاح أكثر من منفذ لبيع ربطة الخبز في الأفران المدعومة، أو إنشاء “براكيات” خاصة يتم خلالها بيع الخبز المدعوم ضمن ساعات مُحددة.

وينوه تلجي في حديثه إلى أن الازدحام قد يولد حالة من الغضب لدى الأهالي ويؤدي إلى افتعال مشاكل بين بعضهم على اختلاف الدور، ويحتاج الأمر إلى تدخل إسعافي لتفادي المشاكل.

وخصصت وزارة الاقتصاد في حكومة الإنقاذ في تشرين الثاني الماضي ميزانية تُقدر بـ 3 مليون دولاراً أمريكياً لدعم الأفران في محافظة إدلب.

حيث يتم دعم 40 فرناً شهرياً في المدن والقرى بمعدل 2 ونص طن من مادة الطحين بشكل يومي ينتج عنها 4930 ربطة بسعر 2,5 ليرة تركية بوزن 600 غرام.

إدلب- راديو الكل

تقرير: فارس وتّي – قراءة: محمد أبو عرابة

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى