استهداف نحو 600 ألف رأس من الماشية بحملة لقاح شمال غربي سوريا

حملة اللقاح مستمرة حتى نهاية كانون الأول الحالي

تواصل منظمة إحسان حملة تلقيح المواشي في مناطق شمالي غربي سوريا، مستهدفة 588 ألفاً و600 رأس من الماشية (أبقار وأغنام وماعز) في ظل عجز المربين عن تحمل تكاليف التربية، وخاصة مع ارتفاع أسعار الأدوية وقلة دعم المنظمات للثروة الحيوانية.

الطبيب سليمان الهواري قائد فريق مشروع الثروة الحيوانية في منظمة إحسان يقول في حديثه لراديو الكل، إن الهدف من الحملة هو مكافحة الأوبئة التي تصيب حيوانات الألبان، وتستهدف أصحاب الحيازات الصغيرة من مربي المواشي في مناطق جبل سمعان وحارم ومركز إدلب وجسر الشغور واعزاز وجرابلس والباب.

ويشير الهواري إلى أن عدد جرعات التلقيح سيكون 570 ألف جرعة للأغنام والماعز و 18,900 جرعة للأبقار، مضيفاً أن الحملة تضم نوعين من اللقاح الأول جدري الأغنام والماعز والتهاب الجلد الكتلي عند الأبقار، والثاني هو لقاح الحمى القلاعية عند الأبقار.

وبدأت حملة التلقيح في نهاية شهر أيلول الماضي وتستمر حتى نهاية شهر كانون الأول الحالي، وذلك بدعم من منظمة إحسان بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “Fao”، بحسب الهواري.

عدنان السيد مربي أبقار وأغنام في قرية القاطورة شمال غرب حلب يقول لراديو الكل، إنه يملك 20 رأس غنم و 5 رؤوس من الأبقار، تم تلقيحها بالحملة التي أطلقتها المنظمة، مطالباً بإطلاق حملات مشابهة بين الحين والآخر لدعم المواشي، حيث إنهم يواجهون صعوبة في توفير العلف للحيوانات بسبب ارتفاع سعره.

ويعتمد أحمد مصطفى رمضان من قرية كفرَنتين غرب حلب على تربية المواشي في كسب دخله، بالرغم من التحديات التي تواجهه مثل انتشار الأمراض بين المواشي منها الجدري والحمى القلاعية والتهاب المفاصل والأقدام وغيرها في ظل ارتفاع أسعار الأدوية، مشيراً إلى أن المشروع الذي أطلقته منظمة إحسان يعود بالنفع على جميع الأهالي وليس على مربي المواشي فحسب.

ويبين أحمد السرميني نازح في حربنوش شمال إدلب، أن لديه 30 رأس غنم و5 رؤوس من الأبقار، وبعد تراجع قيمة الليرة التركية مقابل الدولار ارتفع سعر أدوية الحيوانات بشكل كبير، لافتاً إلى أن حملة اللقاح لها أهمية كبيرة إذ خففت من معاناتهم لأن مرض الجدري فيروس وبائي سريع الانتشار.

ويناشد السرميني عبر راديو الكل جميع المنظمات المعنية بتوفير الأعلاف للمربين، حيث يضطر لبيع بعض من المواشي التي يملكها لشراء الأعلاف للقسم الآخر، حتى أنه في بعض الأحيان يعجز عن علاج الحيوانات في حال مرضها.

والجدري هو مرض فيروسي سريع العدوى يصيب المواشي بشكل عام، وينتقل من خلال تلامس الحيوانات مع بعضها البعض ضمن القطيع ما يؤدي لنفوق عدد كبير من الحيوانات خصوصاً الحملان الصغيرة التي يصل نسبة نفوقها لأكثر من 60% ويسبب المرض ارتفاع درجة حرارة جسم الحيوان المصاب وعدة أعراض أخرى، بحسب ما أوضح الطبيب البيطري حسين بلان نقيب الأطباء البيطريين في محافظة إدلب لراديو الكل.

ويبين البلان أن عدد المواشي في إدلب هو 450 ألف رأس من الأغنام، وأن نقابة الأطباء البيطرين قامت بحملة جدري العام الماضي وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة، وينصح المربين بعزل الأغنام المصابة بالجدري بشكل سريع حتى لا ينتقل لبقية القطيع ويتسبب بجائحة كبيرة.

وازداد وضع مربي المواشي في إدلب سوءاً بعد ضيق مساحة الرعي وذلك بسبب سيطرة النظام على مناطق واسعة من ريفي إدلب وحماة، في ظل سوء أوضاعهم المادية وعدم قدرتهم على تحمل تكاليف التربية.

إدلب – راديو الكل
تقرير : نور عبد القادر – قراءة: بتول الحكيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى