
هل تفرض المعارضة حضورها السياسي في جنيف؟
قال المحلل السياسي بديع أبو حلاوة، أن وفد المعارضة عندما قرر الذهاب إلى جنيف كان سببه المباشر مواجهة الإعلام الدولي وقطع الطريق على إعلام النظام، إضافة إلى الضمانات الدولية التي تلقاها الوفد المعارض من معظم المسؤولين الأوربيين ووزير خارجية أميركا “جون كيري”.
وأكد “أبو حلاوة” لراديو الكل إن نظام الأسد جاء لتعطيل المفاوضات، معلقاً على المؤتمر الصحفي لسالم المسلط بالقول: “لأول مرة نرى مؤتمر صحفي بهذا الزخم، والمسلط قطع الطريق على شبيحة النظام الإعلاميين في القاعة حيث امتلك وعي كبير في تدارك الأمر”.
وأشار إلى أن مطالب المعارضة شرعية وتشكل مناخ مناسب للدخول بالمفاوضات، وعلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يثبت مصداقيته في اختبار قراراته، منوهاً أن المسار الإنساني لا يمكن أن يكون مرهون بالمسار السياسي، فحماية المدنيين ووقف قصف المناطق المحاصرة لا تقبل التفاوض وهذا ما اشترطه وفد المعارضة قبل الذهاب إلى جنيف.
ولفت إلى أن مؤتمر جنيف جاء بتوافق روسي أمريكي لإيجاد حل في سوريا، مضيفاً إنه لا بديل عن هيئة التفاوض مهما كان عدد الأعضاء الذين دعاهم دي مستورا إلى جنيف، لأن الهيئة شرعية وذات شعبية وأسهمها ترتفع في كافة المناطق السورية.
وعن التفجير الذي وقع في منطقة السيدة زينب، قال “أبو حلاوة” أن الأسلوب الذي يتبعه النظام في عمليات التفجير وإثارة الرأي العام بات مدرسة إيرانية ويأتي ضمن سلسلة الإنفجارات التي شهدتها سوريا في المرحلة السلمية مع بداية الثورة، معتبراً أن الإنفجار مفبرك بطريقة متزامنة مع بدء فعاليات المفاوضات، وكان سالم مسلط رد على سؤال مندوب التلفزيون السوري التابع للنظام حول انفجار السيدة زينب بأن إيران هي من تسيطر على المنطقة.
ولفت “أبو حلاوة” في نهاية حديثه أن النظام لن يتنازل عن قضية المعتقلين لأنها تشكل عليه شرط ضابط ومؤلم، والمجتمع الدولي غير قادر على الضغط على روسيا من أجل خسارة النظام هذه الورقة.
وكان المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات “سالم المسلط” قال في مؤتمر صحفي عقده في جنيف ظهر اليوم الأحد، إن المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، زار وفد الهيئة في مقر إقامته، دون تقديم معلومات عن ما دار في الاجتماع، مؤكداً أن سيتم التصريح حول ما دار في الاجتماع في وقت لاحق.
وأكد “مسلط” أن وفد المعارضة قدم إلى جنيف حاملاً رسالة وهي خلاص هذا الشعب من اجرام النظام واستبداده ، ولنقاش 3 نقاط تضمنها القرار الأممي الموقع من 15 دولة، نريد أن نرى تطبيقها على الأرض لبدء المفاوضات، ولا سيما أولها إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة ، وخروج النساء من معتقلات النظام، ورؤية وقف الإجرام الروسي بحق المدنيين.
وحول التدخل الروسي قال “المسلط” روسيا حاربت كل شيء إلا الإرهاب، حيث اتسعت رقعة الإرهاب منذ مجيئهم، وهذه مسؤولية المجتمع لوضع حد للانتهاكات والاحتلال والجرائم.
وتوقع المسلط “أن الأيام المقبلة ستشهد من سيفشل العملية، وهو النظام الذي يدعي تمثيل الشعب، فيما هو من يهجره، وطالب بـ”عودة السوريين، والتخفيف عن الدول، وهذا لا يتحقق إلا بوقف العدوان على سوريا، ووقف القصف البربري”.
وأكد المسلط أن ما سيتم الاتفاق عليه في المفاوضات هي سوريا دولة مدينة تعددية وديمقراطية، وأن يكون الجميع شريك في القرار، مشيراً إلى أن هذا ما أجمعت المعارضة على ذلك في مؤتمر الرياض، و ان القرار يبقى للشعب السوري.