مناوشات أمريكية- إيرانية شرق سوريا.. هل تسيطر إيران على البادية ؟

محللون: تحركات إيران في سوريا تتم على مرأى من الولايات المتحدة

من المستبعد التسليم بوجود خشية أمريكية من إيران أو ميليشياتها، على الرغم من الأنباء المتضاربة عن تعزيز الولايات المتحدة وجودها في بعض القواعد أو انسحابها من التنف وما تبعها من الحديث عن تدريبات أمريكية في المنطقة، واستهداف ميليشيات إيران قواعد أمريكية، ولكن لماذا تكثف إيران عبر ميليشياتها تحركاتها في ريف دير الزور الغربي امتدادا نحو الميادين.

الولايات المتحدة وعبر المتحدثة باسم البيت الأبيض أجابت على هذا السؤال وقالت إن تلك التحركات مرتبطة بذكرى مقتل سليماني والمفاوضات حول الملف النووي الإيراني، لكن هذه الإجابة لم تترجم ردا على الأرض يتناسب مع حجم قوة الولايات المتحدة، فما هي أبعاد هذه التطورات؟

مشروع إيراني

ورأى الأكاديمي والمحلل السياسي د.عماد الدين الجبوري أن مايحدث بين الولايات المتحدة وإيران في سوريا والعراق هو مسرحية ليست جديدة وقال هناك مشروع إيراني في المنطقة يجري بموافقة الولايات المتحدة، مرجحا أن تسمح الولايات المتحدة لإيران بالسيطرة على البادية السورية.

وقال إن المشروع الإيراني يمتد حتى المتوسط ضمن خط بري، وهو مستمر وقائم على قدم وساق، وإن ربط التحرشات الميليشيات الإيرانية الأخيرة بمقتل سليماني، أو مفاوضات فيينا هو تسطيح للمسألة فالولايات المتحدة موافقة على وجود تلك الميليشيات.

ساحة للصراع

وفسر زهير سالم مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية مايحدث بين إيران والولايات المتحدة بأنه مفردة في إطار المفاوضات بين الجانبين لن تتجاوز حدود المناوشات بين الحلفاء..

كذلك رأى الباحث السياسي والتاريخي د. عمر الحسون أن تصعيد إيران لهجتها في المنطقة لم يكن ليتم دون موافقة أمريكية، وقال: إيران تعتمد على الولايات المتحدة فتصريحاتها لم تأت عبثا وإنما هي بضوء أخضر أمريكي.

تشابك الملفات

وأوضح الأكاديمي والباحث السياسي ياسر نجار أن الولايات المتحدة لم تتحدث يوما عن انفصال الملف السوري عن المفاوضات مع إيران، وقال إن استثمار الملف السوري في المفاوضات هي ورقة لحل مسائل إقليمية، مشيرا إلى أن سوريا باتت ساحة اللعب والتجاذب بين الجانبين، وكأن الولايات المتحدة ترى في سوريا ساحة لتفريغ الاحتقان الإيراني الشعبي ضدها.

واستبعد نجار أن تترك الولايات المتحدة الملف السياسي لإيراني بل على العكس سيكون هناك إضعاف لدور الميليشيات الإيرانية، على حساب أن يكون لديها خيارات أخرى من بينها الملف النووي الإيراني.

وتكثفت المناوشات بين ميليشيات إيران وقوات التحالف شرق الفرات في الأيام القليلة الماضية، دون أن تتصاعد قوتها النارية بما يتناسب وحجم قوة التحالف العسكرية الذي تقوده الولايات المتحدة.

تحركات شرق سوريا

وتتواصل التحركات شرق الفرات من الجانبين حيث نشرت ميليشيا النجباء” العراقية وفاطميون الأفغانية منظومات صاروخية في بادية التبني غربي ديرالزور حسبما ذكرت شبكة “عين الفرات”.

وبالمقابل أجرت قوات التحالف المتمركزة في قاعدة حقل العمر شرق دير الزور تدريبات عسكرية لجنودها بالذخيرة الحية، حيث سمعت أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف في المنطقة على خلفية تلك التدريبات.

ويرتبط التصعيد الإيراني بذكرى مقتل قاسم سليماني، ومفاوضات فيينا حول الملف النووي الإيراني بحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، في حين أعلن متحدث باسم التحالف أن مهمته محصورة بمحاربة داعش وليس بمواجهة إيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى