الأمم المتحدة: لا عودة للاجئين السوريين إلى وطنهم في “المستقبل القريب”

الأمم المتحدة تتحدث عن أهمية "برنامج إعادة التوطين" كجزء من الحلول لمشكلة اللاجئين

قال ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، “دومينيك باتش”، إنه لا إمكانية لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم في “المستقبل القريب”.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة “الأناضول” في العاصمة الأردنية عمّان ونشرتها اليوم الخميس، حول شؤون اللاجئين السوريين في الأردن.

وأوضح باتش، بأنه سيتعين على اللاجئين السوريين “الاستمرار في الانتظار حتى تصبح الظروف مواتية”، مضيفاً أنه “لسوء الحظ، لا يبدو ممكناً عودة هؤلاء إلى وطنهم في المستقبل القريب”.

منوهاً إلى أن هذا يضعهم في موقف صعب، حيث إن الكثير من اللاجئين “لا يزالون يأملون في العودة إلى سوريا مستقبلاً، وفي الوقت ذاته، بالطبع، يحتاجون الآن إلى معرفة ما إذا كانوا قادرين على ذلك”.

واعتبر بارتش، أنه من الناحية الإيجابية تمكن اللاجئون “من إحراز تقدم جيد في أن يكونوا قادرين على الوقوف بمفردهم والعمل في بعض القطاعات غير الرسمية؛ لدعم أنفسهم”.

وأشار بارتش، إلى أن الحرب في سوريا أنتجت عدداً كبيراً من اللاجئين والنازحين، مبيناً أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في الأردن يبلغ 666 ألف، مؤكداً أن العدد أكبر من ذلك بحكم وجود الكثير من السوريين غير المسجلين لدى المفوضية، ومنهم من داخل الأردن قبل عام 2011 ولكنهم لايستطيعون العودة إلى سوريا.

إعادة التوطين

من جهة أخرى، شدد بارتش على أهمية برنامج “إعادة التوطين”، مشيراً إلى أنه “يُعد جزءا مهما جدا من الحلول لمشكلة اللاجئين، فهناك الكثير من البلدان التي تقدم هذا الخيار، لنقلهم إلى بلد ثالث”، كالولايات المتحدة وكندا، بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية.

فيما لم يستثن البلدان “ذات الدخل المتوسط”، من عملية إعادة التوطين، منوهاً إلى استعدادها لاستقبال لاجئين “كمحاولة لتقاسم العبء”.

وأكد بارتش أن أعداد من تم توطينهم من اللاجئين السوريين لاتزال قليلة، مبيناً أن نسبتهم لا تتجاوز 1% من العدد الإجمالي، مضيفاً “لكن إذا نظرت إلى أنواع الحالات (التي يتم إعادة توطينها)، فهي من حالات الحماية الصعبة حقا”.

ونوه إلى أهمية أخرى لإعادة التوطين، وهي استعداد الحكومات الكبرى ليس إلى تقديم الدعم المالي فقط، وإنما “لاستقبال بعض اللاجئين، بشكل محدود، مع الإبقاء على البرنامج مفتوحا”، وهو مارأى أنه نوع من تقاسم المسؤولية والتضامن مع “بلدان اللجوء الكبرى”.

تقديم المساعدات للاجئين

وتطرق ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين خلال حديثه للأناضول، إلى أشكال المساعدة المقدمة للاجئين في الوقت الحالي.

وأوضح أن “أكبر برنامج هو المساعدة النقدية” من حيث فعاليتها في تلبية احتياجات اللاجئين، إلا أنها “غير متاحة لجميع اللاجئين، ونحن نعطي الأولوية للأكثر ضعفا”.

أما عن برنامج الرعاية الطبية المقدمة للاجئين في الأردن، فبين بأن “المساعدة في الإحالات إلى الرعاية المتقدمة، وهو مكمل مهم لتقديم استجابة طبية جيدة”.

وأشار بارتش إلى أنه تم إنفاق 220 مليون دولار أمريكي، على اللاجئين السوريين في الأردن خلال العام 2021، مشدداً على ضرورة قيام جميع دول الأعضاء في الأمم المتحدة بتقديم دعم شامل.

أثر فتح المعابر في عودة اللاجئين السوريين

قال بارتش: “لم نلاحظ زيادة كبيرة منذ إعادة فتح الحدود بين البلدين قبل بضعة أشهر، والحالة الوبائية المتعلقة بفيروس كورونا تؤدي إلى تردد الدول بعض الشيء في ما يتعلق بالتنقل”.

وعدّ الأوضاع في الجنوب السوري بأنها قد تكون سبباً في عدم زيادة أعداد العائدين إليه حيث أن “العودة قد لا تكون خيارا للاجئين، إذ يتأخر الكثيرون منهم وينتظرون ليروا كيف ستتطور الأوضاع في بلادهم”، بالرغم من رغبة الكثيرين منهم بالعودة.

يشار إلى أن الأردن كان قد أعاد فتح معبر الجابر الحدودي مع سوريا في عام 2018، بعد أن كان قد أغلقه في عام 2015، على خلفية سيطرة فصائل المعارضة المسلحة على معبر نصيب المقابل لمعبر الجابر.

وكالات – راديو الكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى