“الخارجية الأمريكية” تجدد التزامها بمحاسبة النظام على هجوم الغوطة الكيماوي

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً أمس الأحد، بمناسبة الذكرى التاسعة لهجوم الغوطة الكيماوي، طالبت فيه نظام الأسد بالإعلان الكامل عن برنامج أسلحته الكيماوية وتدميره، مؤكدة أنه لن يفلت من العقاب على استخدمه لها.

ووفق ما نقلت وكالة “الأناضول”، قال البيان: “قبل 9 سنوات، في صباح 21 أغسطس / آب 2013، أطلق النظام السوري غاز السارين السام على المدنيين السوريين في منطقة الغوطة بدمشق، ما أسفر عن مقتل 1400 شخص، معظمهم من الأطفال”.

وأضاف: “نستذكر اليوم هذا الحادث المأساوي ونجدد التزامنا بمحاسبة الجناة”.

وأردف: “ندين بأشد العبارات أي استخدام للأسلحة الكيماوية في أي مكان ومن قبل أي شخص وتحت أي ظرف من الظروف”.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنه “لا يمكن لمستخدمي الأسلحة الكيماوية الإفلات من العقاب والولايات المتحدة تستخدم كل الأدوات المتاحة لتعزيز المساءلة عن مثل هذه الهجمات”.

وتابعت: “الولايات المتحدة تدعو نظام الأسد للإعلان الكامل عن برنامجه للأسلحة الكيماوية وتدميرها وفقا لالتزاماته الدولية، وأن يسمح لفريق تقييم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بدخول البلاد للتأكد من حل سوريا لجميع المخاوف المتبقية بشأن برنامج الأسلحة الكيماوية”.

واختتمت الوزارة بيانها قائلة إن “الولايات المتحدة تدعم بقوة الجهود الدولية يقودها السوريون لتحقيق العدالة على الفظائع التي لا حصر لها المرتكبة ضد الشعب السوري، والتي يرتقي بعضها إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. كما نعيد تأكيد دعمنا لحل سياسي شامل للصراع السوري بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254”.

وكان قد حمّل “الائتلاف الوطني السوري” المعارض المجتمع الدولي، مسؤولية استمرار المأساة في سوريا وعدم تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254، وذلك في بيان أصدره أمس بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة الكيماوي التي ارتكبها نظام الأسد في غوطة دمشق عام 2013، وراح ضحيتها أكثر من 1400 مدني.

ونبّه الائتلاف في بيانه إلى أن كل تأخير بمحاسبة النظام “يؤدي إلى تعميق المأساة واستمرار الجرائم والانتهاكات”.

وكان نظام الأسد تعهد بتسليم أسلحته ومخزونه من الأسلحة الكيميائية عقب هجوم الغوطة الكيميائي عام 2013 بموجب تفاهم بين الولايات المتحدة وروسيا، إلا أنه شن بعد ذلك عشرات الهجمات الكيميائية الأخرى.

وأحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير نشرته بتاريخ 30 تشرين الثاني من العام الماضي بمناسبة يوم إحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية، مقتل ما لا يقل عن 1510 مواطنين سوريين بينهم مئات الأطفال والنساء، في هجمات نظام الأسد الكيميائية في سوريا، مضيفة أن النظام هو أكثر من استخدم الأسلحة الكيميائية في العالم خلال القرن الحالي.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية جردت نظام الأسد من حقوقه وامتيازاته داخل المنظمة، في نيسان من العام الماضي، بعد إجراء تصويت، صوتت فيه 87 دولة، لصالح القرار، عقب تأكيد مسؤوليته عن استخدام الغازات السامة في حربه ضد المدنيين، وانكشاف زيف مزاعمه بتسليم مخزوناته من تلك الأسلحة.

وأكدت المنظمة أن نظام بشار الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية 50 مرة على الأقل منذ العام 2013.

راديو الكل – الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى