مصادر تتحدث لـ”رويترز” عن احتمالية لقاء يجمع “أردوغان” و”الأسد”

يقاوم نظام الأسد وساطة روسية لعقد لقاء بين بشار الأسد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق ما قالت وكالة “رويترز” أمس الجمعة، نقلاً عن مصادرها.

وبحسب ما ذكرت الوكالة، قالت ثلاثة مصادر إن نظام الأسد قاوم جهود الوساطة الروسية لعقد قمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأضافت، أن مصدرين تركيين، أحدهما مسؤول كبير، قالا إن “نظام الأسد يرجئ الأمر فحسب وإن الأمور تسير في طريقها نحو عقد اجتماع في نهاية المطاف بين الزعيمين”.

لكن ثلاثة مصادر مطلعة على موقف النظام من المحادثات المحتملة، قالت إن “الأسد رفض اقتراحاً لمقابلة أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

وقال مصدران إن “النظام يعتقد بأن مثل هذا الاجتماع قد يعزز موقف الرئيس التركي قبل الانتخابات في العام المقبل، خاصة إذا تناول هدف أنقرة بإعادة بعض من 3.6 مليون لاجئ سوري من تركيا”.

وقال أحدهما للوكالة: “لماذا نمنح أردوغان نصراً مجانيا؟ لن يحدث أي تقارب قبل الانتخابات”، مضيفا أن نظام الأسد رفض أيضاً فكرة عقد اجتماع لوزيري الخارجية.

وقال المصدر الثالث، وهو دبلوماسي مطلع على الاقتراح، إن نظام الأسد “يرى أن هذا الاجتماع عديم الجدوى إذا لم يأت بشيء ملموس، وما يطالبون به الآن هو الانسحاب الكامل للقوات التركية”.

وصرح وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أمس، بضرورة “تحقيق توافق بين المعارضة المعتدلة المعترف بها عبر قرارات مجلس الأمن الدولي وبين النظام”، وفق ما نقلت وكالة “الأناضول”.

وأوضح أن هناك “حاجة للانخراط مع النظام أيضاً حتى تكون المحادثات في إطار اللجنة الدستورية وصيغة أستانا، بناءة أكثر مما هي عليه اليوم”، مضيفاً أن “هذا الأمر ضروري كذلك من أجل ضمان عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بطريقة طوعية وكريمة”.

وأعرب عن أمله في أن “يفهم النظام أيضاً عدم إمكانية إحلال سلام واستقرار مستدامين في البلاد بدون توافق”.

وقبل أسبوع، أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على إمكانية “عودة الأمور إلى نصابها في العلاقات مع سوريا مثلما جرى مع مصر، فليست هناك خصومة دائمة في السياسة”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال قبل نحو شهرين إنه يتوجب الإقدام على خطوات متقدمة مع سوريا من أجل إفساد مخططات في المنطقة، مؤكدا التزام بلاده بوحدة الأراضي السورية.

وأضاف أردوغان: “ليس لدينا أطماع في أراضي سوريا، والشعب السوري أشقاؤنا ونولي أهمية لوحدة أراضيهم، ويتعين على النظام إدراك ذلك، ويتوجب علينا الإقدام على خطوات متقدمة مع سوريا يمكننا من خلالها إفساد العديد من المخططات في هذه المنطقة من العالم الإسلامي”.

ولفت الرئيس التركي حينها إلى أنه بحث تطورات الشأن السوري مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في مدينة سوتشي، معرباً عن أمله في صياغة دستور سوري جديد بأسرع وقت خلال الفترة المقبلة، والإقدام على خطوات في سبيل حل الأزمة السورية.

راديو الكل – متابعات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى