الفئران تهاجم حقول القمح وحملة لمكافحتها في ريف حمص الشمالي

يعتبر فأر الحقل من أكثر الآفات التي تصيب المحاصيل الزراعية خطورة وذلك لذكائه و قدرته الكبيرة على التخفي عدا عن تكاثره بأعداد كبيرة خلال فترات زمنية قصيرة  ولكونه يلجأ لعملية القرض ليس  فقط لتأمين الغذاء و انما لبرد اسنانه التي تنمو بشكل دائم فهو يلحق أضرارا بليغة بالمحاصيل الزراعية و مما ساعد على انتشاره بشكل كبير في سوريا بشكل عام خلال الأعوام الأخيرة مجموعة من العوامل.

ويشير المهندس الزراعي “علاء الدين الزيات” هنا إلى أن مشكلة فأر الحقل قديمة في سوريا منذ 20 عاماً تحديداً في الأراضي الزراعية المروية، ولفت إلى أن سبب ظهور فئران الحقل في السنوات الأخيرة بسبب عدم توافر الخدمة الصحيحة للأرض خلال العام، وقلة فلاحتها ومكافحتها وقلة العمال، كذلك وجود الأراضي خارج الإستثمار.

وأكد “الزيات” لراديو الكل، أن معدل التوالد بين الفئران بات كبيراً ما أدى لخسائر كبيرة في أغلب المحاصيل الزراعية، مشيراً إلى أن محصول القمح يعتبر من المحاصيل المفضلة لدى فأر الحقل الذي يتابعه منذ بداية زراعته إلى مرحلة الحصاد.

ويعتبر القمح  المحصول الأساسي في ريف حمص الشمالي، حيث يتعرض اليوم للخطر نتيجة انتشار فئران الحقل الامر الذي اثار شكوى الفلاحين، وخوفا من تضرر محاصيل القمح قامت وحدة تنسيق الدعم باطلاق حملة مكافحة فئران الحقل بالتعاون مع المجالس المحلية في ريف حمص الشمالي.

ويقول الأستاذ “جمال” مدير مركز حمص في مشروع القمح لبرنامج الأمن الغذائي، أن المشروع بدأ منذ عدة أيام في ظل انتشار آفة فأر الحقل وغياب الجهات الداعمة للقضاء عليه، بحيث تسعى الحملة لتحديد الحقول المصابة وإرشاد الفلاحين بكيفية استخدام المبيدات.

وأشار إلى أن المواد التي سيتم توزيعها على الفلاحين تتلف بفعل الوقت، مما يجعلها آمنة على التربة وعلى محاصيل القمح التي يتزامن حصادها مع ظهور فأر الحقل، منوها هذه الحملة هي الأولى ولكن سيتم العمل على تكرارها بشكل دائم.

بالمقابل عبر المهندس الزراعي “علاء الدين الزيات” عن قلقه من الوضع الي تمر به المناطق المحررة في سوريا اذ يرى أن مكافحة فأر الحقل لابد أن تكون ضمن برنامج وطني شامل ومدروس بعناية فائقة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى