
ما هدف روسيا من تصريحها عن هدنة “مفتوحة زمنيا”؟
لاتزال الهدنة التي أعلن عنها كلاً من روسيا والولايات المتحدة سارية المفعول في سوريا، على الرغم من الخروقات المتعمدة من جانب قوات النظام والطيران الروسي، إلا أنها وبحسب عدة تقارير دولية خفضت نسبة العنف في سوريا، فيما اعتبرها آخرون أنها هشة للغاية ومن الممكن أن تنهار في أي لحظة.
روسيا والتي هي طرف فاعل في الملف السوري وحليفة النظام، وبعدها تصريحها الأخير بأن الحل في سوريا هو بإنشاء دول فيدرالية قوبل بهجمة عنيفة ورفض من قبل المعارضة السورية، لتعود مرة أخرى وتقول بأن هذه التصريحات أسيئ فهمها ولم تفسر بالطريقة الصحيحة.
لكن وبذات السياق أكدت وزارة الخارجية الروسية أن هدنة وقف إطلاق النار في سوريا يجب أن تكون مفتوحة زمنياً ولا تقتصر على أسبوعين فقط كما تروج لها وسائل الإعلام، معتبرة أن الحقيقة لا تتناسب مع هذه المزاعم.
وأشارت الخارجية الروسية إلى أنها تواصل العمل مع اللاعبين الدوليين لإكمال نجاح الهدنة والتي تشكل أساساً لاستعادة السلام والاستقرار في سوريا وإنجاح العملية السياسية.
إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أنها تتريث في الحديث عن أي نجاح في اتفاق “وقف اﻷعمال العدائية” بسوريا ما دامت الهدنة لا تزال هشة، مضيفة إل أنه لم تحدث انتهاكات كبيرة لحد الآن والهدنة مازالت صامدة.
من جهه أخرى أعلنت الخارجية التركية رفضها لمطالب روسي بإغلاق حدودها مع سوريا، بعد أن زعمت روسيا بقيام أنقرة بإخفاء أسلحة في المساعدات الإنسانية المرسلة من تركيا إلى سوريا، معتبرة التصريحات الروسية محاولة للتغطية على جرائم الحرب التي تقوم بها روسيا ضد المدنيين في سوريا.
وفي موازاة ذلك قال حسام نجار المحلل السياسي والإستراتيجي، إن الجيش السوري الحر التزام بهدنة وقف “الأعمال القتالية” في سوريا، بالمقابل فإن النظام والأكراد والطيران الروسي لم يلتزموا بالهدنة نهائياً.
ولفت “نجار” لراديو الكل، إلى تحقيق المليشيات الداعمة للنظام تقدماً في عدة مناطق، منها اللاذقية وحلب وحربنفسه في ريف حماه، كذلك قصف الطيران الروسي على عدة مناطق في ريف حلب الشمالي لفصل الحدود السورية التركية.
وأعرب المحلل السياسي عن استغرابه من موقف أمريكا التي صرحت بأن الهدنة “هشة” ورغم ذلك لم تتخذ أي قرار في هذا المحور، وأضاف أن الهدف العام للهدنة هي تمدد النظام في مناطق الثوار أو المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش أو الأكراد.
وبالنسبة للتصريحات الروسية بأن الهدنة ليست محددة بمدة زمنية، قال النجار: “الروس “كاذبون” حيث كانت مدة الهدنة بداية أسبوع ومن ثم تم تمديدها لأسبوعين، ولكن مع التزام فصائل الجيش الحر بالهدنة، بات الروس يسعون لتمديدها لفترة أطول من أجل تمكن النظام من التقدم والتمدد في المناطق التي عجز عن السيطرة عليها قبل سريان الهدنة”.
وأشار في ختام حديثه إلى أن الروس عملوا منذ التدخل العسكري في سوريا/ 30 أيلول من العام الماضي/ على حماية المنطقة الساحلية، مضيفاً إنهم في حال فشلوا في السيطرة على سوريا سيعملون لإيجاد دولة سوريا المفيدة في الساحل السوري، التي صرحوا عنها.