
مجلس الأتارب يطلب من السكان دفع المال لتوصيل المياه
راديو الكل – خاص
يتسبب نقص الآبار في الأتارب بأزمة مياه كونها الوسيلة الوحيدة لإيصال المادة للمنازل، لكن المجلس المحلي لمدينة الأتارب يؤكد أنه في حال جمع المواطنون المال اللازم فسيتم تأمين المياه، ويتحدث “جميل أحمد عبد الخالق” رئيس المجلس المحلي لمدينة الاتارب عن أزمة وقود تمنع تشغيل الآبار فيقول في حديثه لراديو الكل، أن مدينة الأتارب تحتاج يومياً إلى 8 آبار مياه ما يعادل ألفين لتر لمدة 10 ساعات، لإيصالها إلى السكان البالغ عددهم 50 ألف نسمة (35 ألف من السكان الأصليين و15 ألف من الوافدين إليها).
وتجد أزمة المياه سوقاً رائجة لانتعاش الصهاريج التي يتاجر بها البعض ويبيعونها بأسعار غالية، ويشير “عبد الخالق” أن تكلفة الصهريج الواحد يبلغ سعره 4 آلاف ليرة سورية، حيث يطلبه الأهالي من أصحاب الصهاريج الخاصة.
ورأى المجلس المحلي لمدينة الأتارب أن إيصال المياه يتطلب من كل عائلة مساعدة المجلس من خلال دفع مبلغ ألف ليرة شهرياً، علماً أن المجلس شكل في العام الماضي ضمن قرار له لجنة مهمتها جباية بدل الخدمات من نظافة ومياه من المحلات التجارية، وقد جمعت نحو 500 ألف ليرة خلال شهر لكن150 محلاً امتنعوا عن دفع مبلغ الجباية، وذكر مجلس الأتارب أنه تمّ تسجيل الأسماء ورفعها إلى المحكمة الشرعية في المدينة.
وقال رئيس المجلس في هذا الصدد أن 60% من المحال التجارية رفضت دفع الجباية في مشروع العام الماضي، منوهاً إلى تقديم حوالي 75% من الخدمات للأهالي لكنهم رفضوا دفع بدل الخدمات.
وأهاب المجلس المحلي لمدينة الأتارب بسكان المدينة وضيوفها من النازحين عدم هدر المياه الصالحة بغية وصولها الى جميع المنازل، مبيناً بأنه لوحظ قيام الأهالي بغسل السيارات من مياه الشرب، وتسرب المياه وبكثافة من خزانات المياه وذلك بسبب عدم صلاحية الخزانات، إضافة لاستخدام المياه في غسيل الطرقات والأرصفة
وأشار المجلس إلى أن الهدر يتسببب بضعف وصول المياه للمنازل وهي تحتاج لتشغيل الآبار، حيث يقوم الأهالي بإستنزاف المياه وعدم الإهتمام بها، كذلك عزوفهم عن تصليح خزانات المياه المعطوبة بفعل القصف، إلى جانب استخدام مياه الشرب في سقاية المزروعات.
ولاحظت دراسة لمركز عمران تنامي مستوى الاستجابة لدفع الضرائب في الأتارب العام الفائت، حيث ارتفعت نسبة الإيرادات المتحققة عن جباية المياه والنظافة فيها 55 ألف في شهر كانون الثاني عام 2015 إلى 500 في أيار من العام نفسه، ويعود ذلك لحجم مساحة الوحدة الإدارية وحركة النشاط الاقتصادي ومستوى دخل السكان وتعاون الهيئات المدنية والعسكرية مع المجالس في تنفيذ الجباية ومركزية المجلس في توفير خدمات المجلس واستقرار توفيرها وقيمة الرسوم المضافة حسب دراسة مركز عمران.
وكان الباحث المختص في شؤون المجالس المحلية أيمن الدسوقي قال لراديو الكل إن نسب الضرائب والرسوم المحصلة من المجالس المحلية يفترض أن لاتقل عن 50% لتمكنها من الالتزام بخدماتها في مناطق سيطرتها، ولكن في الواقع فإن قيمة قيمة الجباية في مناطق سيطرة فصائل المعارضة هي أدنى مع تلك السائدة في مناطق سيطرة كل من تنظيم داعش والإدارة الذاتية.
وفسرت الدراسة ضعف الجباية بشكل لعدة أمور أهمها التحديات الاقتصادية حيث يعاني السكان المحليون في مناطق عمل المجالس من ضعف أو غياب مصادر الدخل المادية بحكم عدم توفر بيئة مواتية لقيام نشاط اقتصادي منتج وتحول قسم كبير من السكان من منتجين إلى متلقين للدعم والمعونات، أضف إلى وجود تحديات إدارية وقانونية، وهناك تحديات مجتمعية تقوم على اقتناع الناس بالدفع، فالسكان يستاؤون من التأخر في توفير الخدمات، كما إن غياب آلية الإجبار في دفع الضرائب يحول دون تحصيلها، وهذا مايفسر ارتفاع نسبة الجباية في مناطق الإدارة الذاتية وسيطرة التنظيم، في حين أن المجالس المحلية لاتتخذ خطوات عقابية بحق المتخلفين.