بإمكانيات متواضعة.. دار لتحفيظ القرآن الكريم للإناث في ريف إدلب

مع القصف والدمار والحصار؛ وأمام قتامة مشهد التعليم والدراسة في سوريا، تشكل المبادرات المحلية في سوريا بصيص أمل في تعويض الأطفال عن النقص في العملية التعليمية التي تتعثر خطاها أكثر فأكثر مع تقادم عمر الحرب.

جانب من تلك المبادرات معهد لتحفيظ القرآن الكريم في ريف إدلب الجنوبي، يستقبل الفتيات من عوائل المنطقة والنازحين، في دار مؤلفة من ثلاث غرف، وبكادر ثلاث مدرسات فقط، يقمن بتلقين علوم القرآن وأصول قراءته وتجويده للصغيرات بدءاً من عمر ثلاث سنوات حتى اثني عشر عاماً.

عاتكة اثني عشر عاماً؛ تروي لراديو الكل كيف تواظب على حضور حلقات تحفيظ القرآن التي كانت تعقد سابقاً في المسجد، وتصف تواضع المكان الذي تجتمع فيه الفتيات لجهة عدم وجود أي أثاث للجلوس عليه، وهو ما دفع بالتلميذات إلى إحضار كل منهن ما استطاعت من سجادة أو حصيرة وبساط، وأكدت على تقديم الدار أيضاً محو أمية للنساء كبار السن.

وتابعت الحديث عن الصعوبات التي تواجههن حول هذا الموضوع، والتي في مقدمتها غياب القرطاسية بشكل كامل، رغم الوعود المتكررة من الإدارة بتأمينها، فيما لا يكفي اللوحين الموجودين في الغرف الثلاثة حاجة جميع التلميذات، وأشارت إلى تقسيم التلميذات إلى دوامين أول من الظهر إلى العصر، والثاني من العصر إلى المغرب.
ولفتت عاتكة إلى النتائج الجيدة الملموسة رغم قلة الإمكانيات وضيق المكان الذي لم يعد يتسع للوافدات، سواء من الصغيرات أو النساء في دورات محو الأمية وتحفيظ القرآن.
“خيركم من تعلم القرآن وعلمه” حديث نبوي تحرص تلميذات صغيرات في ريف إدلب على الاقتداء به لتعلم آيات الذكر الحكيم وأساليب قراءتها وتجويدها حتى وإن صعبت.

زر الذهاب إلى الأعلى