نزاع الفصائل بريف درعا يتسبب بنزوح 20 ألف مدني

يشهد ريف درعا الغربي احتداماً للقتال بين فصائل معارضة وأخرى متهمة بولائها لتنظيم داعش، ما تسبّب في نزوح آلاف المدنيين من منازلهم الواقعة في المناطق المتنازع عليها، في وقت حذّر فيه ناشطون من كارثة إنسانية تتهدد هؤلاء النازحين الذين يعيش كثير منهم في العراء والمزارع والسهول وسط ظروف متردية تفتقد أبسط مقومات الحياة الإنسانية.

وفي هذا المحور أشار الناشط الإعلامي “أحمد المسالمة”، إلى الفصائل المتنازعة في ريف درعا الغربي، بين لواء شهداء اليرموك وحركة المثنى المبايعين لتنظيم داعش من جهة، وفصائل الجبهة الجنوبية من جهة آخرى.

وأكد “المسالمة” أن السبب الرئيسي وراء هذا النزاع هو “صراع نفوذ” حيث يعد الريف الغربي نقطة وصل بين الأراضي السورية والأردنية على الحدود، كذلك فأنه يصل نحو الجولان.

ولفت إلى أن بداية الصراع كان حين قام عدد من أمراء جبهة النصرة بمبايعة لواء شهداء اليرموك، ليتم فيما بعد اغتيال قائد اللواء “الخال” ما أدى إلى زيادة الإحتقان بين الفصائل، ليُعين “أبو عبد الله المدني” سعودي الجنسية خلفاً له، حيث اصطحب معه أكثر من 50 عنصر داعشي من مدينة الرقة أطلق عليهم اسم “الجزراويين”.

وأشار إلى تمكن الفصائل المبايعة لداعش من السيطرة على تسيل وعدوان وسحم الجولان مؤخراً، كما قامت حركة المثنى بعدد من الإغتيالات في ريف درعا، لتصدر محكمة العدل قرار بطرد الحركة من المنطقة الشرقية إلى الغربية، كذلك أفاد رئيس المجلس المحلي بُعيد إطلاق سراحه بأن الحركة هي الجهة التي قامت بإختطافه.

وبيّن “المسالمة” إلى أن الصراع الدائر بالريف الغربي أدى إلى نزوح أكثر من 20 ألف مدني من تسيل وسحم الجولان وحيط وجلين ومساكنها، إلى المناطق على الضفة المقابلة من وادي اليرموك، منوهاً إلى وعورة الطريق الذي سلكوه، في حين علقت أكثر من 200 عائلة في الوادي بسبب تساقط الأمطار الغزيزة حينها.

ونوّه إلى بقاء قسم من المدنيين في قراهم كعدوان وسحم الجولان، حيث نفذت جميع المواد الغذائية والخبز والمياه منذ أكثر من 10 أيام هناك، مؤكداً أن الفصائل المبايعة لداعش والمسيطرة على هذه المناطق لم تقدم للمدنيين أية مساعدات، حتى أن جميع الطرقات التي تصل للمناطق مقطوعة بسبب الإشتباكات ما منع من وصول قوافل الإغاثة.

ولفت الناشط الإعلامي أن الصراع بين الفصائل بالريف الغربي، أدى إلى مقتل أكثر من 30 مدنياً وعشرات الجرحى، بينهم 15 قتيل في جلين، وعائلة من 4 أشخاص في تسيل، فيما قُتِلَ أكثر من 50 عنصر في صفوف الفصائل المتنازعة.

وأكد المسالمة على أن العوائل مستاءة من هذا الإقتتال تحديداً وأنه تزامن مع دخول هدنة وقف الأعمال العدائية في سوريا حيز التنفيذ أواخر شهر شباط الماضي، حيث عادت الحياة لطبيعتها في ظل توقف القصف، إلا أن الإقتتال الأخير عكر من صفوتها.

وأشار في ختام حديثه إلى رفض الفصائل جميع مطالب الاهالي بالتوقف عن هذا الإقتتال، حتى سقطت الحاضنة الشعبية لفصائل الجبهة الجنوبية في تسيل وسحم الجولان حيث أعلنت تلك المناطق مناطق عسكرية، ومنعت الأهالي من الخروج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق