تشوهات جلدية بسبب اللاشمانيا في المناطق المحررة.. وحملة مكافحتها تنشط

راديو الكل ـ خاص

بطريقة ملفتة للنظر ازداد عدد المصابين بمرض الليشمانيا في سوريا، إلى نحو 100 ألف حالة في السنوات الأخيرة حسب منظمة “أنقذوا الأطفال” وذلك بعد أن كان إجمالي عدد حالات المصابين به في البلاد كلها قبل الثورة لا يتجاوز 3000 حالة.

وينتقل هذا المرض عن طريق لدغة “ذبابة الرمل”. وتؤدي لسعتها إلى تقرحات مزمنة وتشوهات في الجلد تشفى مع الوقت ولكنها تخلف ندباً جلدية، وتتكاثر ذبابة الرمل في حظائر الحيوانات، وسقوف المباني، واﻷماكن المظلمة المهجورة، واﻷراضي الزراعية، وعند لدغ إنسان أو حيوان سليم تقوم الذبابة بحقن طفيليات الليشمانيا في جسمه، مسببة المرض

ورغم ضعف الإمكانيات، فإن بعض المحافظات المحررة بدأت بحملة  لمكافحة المرض، حيث شمّرت جهات طبية في إدلب عن سواعدها للتصدي للجرثومة ابتداءً من شهر نيسان والتي ستستمر لشهرين، وذلك بعد انطلقت الحملة أول شهر آذار في مدينة حلب وريفيها الشمالي والغربي والتي تستمر حتى الشهر الجاري” ومن المخطط أن “يستفيد من خطة الرش 1.5 مليون شخص في محافظة إدلب و600 ألف بمحافظة حلب.”

مراسلنا في إدلب فؤاد بصبوص تابع تفاصيل هذه الحملة حيث استضاف الدكتور “حسن القدور” المسؤول عن حملة مكافحة اللاشمانيا في سراقب والذي قال، أن مرض اللاشمانيا مرض طفيلي ناتج عن حشرة ذبابة الرمل ذات النشاط الليلي والتي انتشرت مؤخراً، ولفت إلى ان فريق مكافحة المرض وقائي للحد من انتشاره من خلال مكافحة الحشرة.

وتحدث المشرف “يامن الخالد” عن آلية عمل الفريق الذي يتصدى للمرض في سراقب بالقول، أن الفريق مؤلف من 16 عضو ( 8 مساعدين ، و8 عمال رش)، منوهاً أن العضو المساعد يقوم بتوضيح خطر ذبابة الرمل ويقدم اجراءات السلامة التي يتوجب عليهم اتباعها.

ويتحدث “إبراهيم شيخ ديب” أحد عمال الرش ضمن الحملة عن رموز تستخدمها الحملة في عملها وتدونها على الجدران جانب المنازل المستهدفة، ونوّه إلى ضرورة عدم دخول الغرفة التي تم رش المبيدات فيها إلا بعد مضي ساعتين أو ثلاث، ومن ثم تنظيف الغرفة بالمياه مع التزام الأهالي بإرتداء أحذية تلافياً للتحسس من المبيدات.

وعن تفاصيل المرض وعلاجه وانتشاره كان لنا وقفة مع الدكتور “سهيل نشيواتي” أخصائي الأمراض الجلدية، حيث أشار إلى وجود نوعين من مرض اللاشمانيا (جلدي، وحشوي)، مؤكداً أن المرض مزمن ومُعدي، وينتقل عبر حشرة ذبابة الرمل، حيث ينشط المرض في فصلي الربيع والخريف.

ولفت “نشيواتي” في حوار مع راديو الكل، إلى أعراض اللاشمانيا متمثلة بارتفاع درجة الحرارة وتغير اللون المنطقة المصابة، والطفح الجلدي، مضيفاً أن المصاب بالنوع الجلدي في درجات متقدمة تظهر عليه تقرحات تؤدي إلى إحداث نُدب، فيما يكون النوع الحشوي أخطر في درجاته المتقدمة حيث يمكن أن يؤدي إلى تضخم أو تليف الكبد وانخفاض كريات الدم البيضاء ومستوى السكر في الدم والإسهال، وفي نهاية المطاف الموت.

وأوضح أبرز النصائح لعلاج مرض اللاشمانيا من خلال معالجة الحالات المصابة وتغطية الجزء من الجسد المصاب لتقليل حالات العدوى، إلى جانب عزل المريض، وتقديم اللقاحات اللازمة، منوهاً إلى ضرورة تقديم التوعية الصحية للأفراد بخصوص هذا المرض، على أن يقوموا بإرتداء ملابس سميكة ووضع غطاء أثناء النوم ما يعرف بـ “الناموسيّة” في الأماكن التي تنتشر فيها ذبابة الرمل.

وبالنهاية ولأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وجب على المهددين بالمرض  ضمن المناطق التي ينتشر بها بتجنب التعرض للحشرات عن طريق ارتداء الملابس السميكة، إضافة إلى استعمال مبيد حشري على الجلد مباشرة أو على الملابس الخارجية، واستخدام الناموسية عند النوم، إضافة إلى تغطية أماكن الإصابة في جسم الإنسان للحيلولة دون انتقال العدوى بين الأفراد، والقضاء على القوارض والكلاب الشاردة المصابة لأنها مخزن للمرض أيضاً. علماً بأن المرض ينتشر غالباً في  المناطق الفقيرة غالباً، وخاصة التي تكثر فيها برك المياه الراكدة، والمناطق التي تتواجد فيها الأشجار، إضافة إلى تلك القريبة من مكبات النفايات.

 

 

شاهد أيضا : حملة رش المبيدات الحشرية في مدينة سراقب بريف إدلب لمكافحة ذبابة الرمل التي تسبب مرض اللشمانيا

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق