“كرفان سراقب”.. أول مركز تعليمي ترفيهي متنقل في ريف إدلب

حسن مختار – راديو الكل

لأن سعادة الأطفال وابتسامتهم أغلى من كل شيء، من هنا كانت انطلاقة “كرفان سراقب” ليكون أول مركز ترفيهي تعليمي متنقل، بإدارة طاقم عمل مؤلف من مجموعة من المدرسين. ويعتمد المشروع على عدة كرفانات موزعة في مناطق ريف إدلب، تقدم عروضاً مسرحية وعدة نشاطات ثقافية واجتماعية أخرى، فضلاً عن تنظيم جولات دورية ضمن مخيمات اللاجئين السوريين في الشمال السوري. وذلك بحسب “أحمد خطاب” المشرف على مشروع الكرفان.

وأضاف “خطاب” في حديثه لراديو الكل، “يوجد لدينا عدة كرفانات بريف إدلب ومركز بالأتارب ومركز بأوبين بجبل الأكراد ومركز جديد بكفرزيتا، ومركز سراقب نقدم فيه عروض مسرحية للكبار والصغار، وقد قدمنا عدة عروض في المخيمات الحدودية، كنا نقدم العروض بدون اخذ الكرفان كون عملية نقله صعبة جداً”.

 المشروع الذي بدأ قبل أربع سنوات، كان فكرة الشهيد “قاسم حماد”، بهدف سد بعض ثغور التعليم في ظل توقف معظم المدارس جراء القصف وتردي الوضع الأمني، وفق  “خطاب”. الذي تابع: “جاءت فكرة المشروع من الشهيد قاسم حماد الذي كان يعمل في المنتدى الثقافي الاجتماعي، هو وخلدون مدير المنتدى حالياً وكان الهدف من الفكرة ألا يتوقف الأطفال عن التعلم”.

 وبالرغم من استمرار القصف بالراجمات والصواريخ كان المنتدى مكان نعلم فيه الأطفال على ضوء الشمعة لعدم توفر الكهرباء وبعد استشهاد “قاسم” تابعنا عملنا منذ أربع سنوات بالكرفان، ويتنقل الكرفان في أماكن النزوح ويستمر لمدة شهرين ونصف إلى ثلاثة أشهر في كل منطقة، بحيث يتعلم الأطفال مبادئ الدعم النفسي والألعاب الحركية والتعليم عن طريق اللعب. بحسب “خطاب”.

 وأشار المشرف على مشروع الكرفان، في حديثه مع راديو الكل، إلى وجود عدة مراكز تعليمية ضمن المنازل و6 كرفانات رديفة لتلك المراكز، بعدد الطلاب ويختلف تبعاً لمكان تواجدها، مشدداً على حرصهم لرفع المستوى الدراسي للطفل المتخلف عن دراسته.

وأضاف أن “عدد الكرفانات وصل لست كرفانات وفتحنا مراكز “بيوت” وعدد الأطفال يتغير حسب كل منطقة وبمعدل وسطي يحوي الكرفان75طفل وبالبيوت 300طفل، ومن نشاطاتنا في كرفان سراقب مسرح عرائسي ومسرح تفاعلي حيث نسعى لإيصال الطفل المتخلف عن دراسته إلى المستوى الدراسي لعمره وهذا من أهم انجازاتنا”.

وعن المنظمات الداعمة لمشروع الكرفان، قال إن هذا الأمر يعود لمدير الكرفان و”لا تدعمنا المنظمات على مدار السنة ويمكن أن تدعمنا منظمة لمدة 3أشهر فقط”.

  إذاً موجات النزوح المستمرة والحالة الأمنية المتردية في محافظة إدلب، أدت إلى تسرب مئات الأطفال من مدراسهم، خاصة أولئك الذين دمرت منازلهم وخسروا أحد ذويهم، لتصبح مشكلة التعليم من أبرز المشاكل التي سببها نظام الأسد و آلة القتل التابعة له، والتي تسعى بشكل مستمر إلى القضاء على عجلة الحياة في المناطق المحررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق