“أحمد أويصال” لـ راديو الكلّ “تصريحات إيران مضحكة وغير جديّة”

اعتبر، الباحث والأكاديمي التركي، أحمد أويصال، في تصريحه لـ، راديو الكل، أن تصريحات مستشار قائد الحرس الثوري للشؤون الإعلامية والثقافية في إيران، حميد رضا مقدم فر، حول انضمام تركيا لمحور الدول المؤيدة لنظام الأسد، اعتبر المتحدث ذلك شيئًا مُضحكا، وغير جدّي، مؤكدا، أنّ مثل هذه التصريحات، موّجهة للإستهلاك الداخلي، في طهران، لافتًا إلى أن هذا الأمر غير مرتبط بالواقع، لأن تركيا حسبه، تدعم الشعب السوري، وتُحسّ بمعاناة الشعب السوري، وتُعاني كذلك من تبعات ذلك.

في غضون ذلك، نوّه الباحث الأكاديمي التركي بأنّ تركيا قد تكون في محور تقارب من روسيا مثلا، لكنه استبعد أن تُستأنف العلاقات مع نظام الأسد، بأي شكل من الأشكال.

وتعليقا على دعوة إيران لإنضمام نظام الأسد لإعلان موسكو، أوضح، الدكتور، أحمد أويصال، أن لا حاجة للجلوس على طاولة المفاوضات مع الأسد، بإعتبار إيران هي صانعة هذا النظام، وتُسيطر على زمام السلطة في سوريا، على حدّ قوله.

وأشار الأكاديمي التركي، في حديثه، لـ، راديو الكل أن التصريحات الإيرانيّة ليست إلا سوء فهم في حضور تركيا لإجتماع موسكو، ومُحاولة لتشويه الحقائق، وبرأيه فإن مشاركة تركيا في اجتماع موسكو، جاءت بهدف التوّصل لحل للأزمة السورية، ووضع حدّ للمعاناة الإنسانيّة للسوريين في المخيّمات، واللاجئين؛ وأضاف، أويصال، لـ ، راديو الكل، أن اصرار تركيا على حضور اجتماع موسكو كان أيضًا من أجل إقناع إيران لسحب ميليشياتها التي تُقاتل في سوريا، وعلى رأسها “حزب الله” نظرا للمجازر المرتكبة.

واعتبر المتحدّث، أن سوريا جزء كبير ومهم من العالم العربي والإسلامي، في حين إيران تتوّقع أنه يحق لها امتلاك هذا الجزء، والتحكم فيه. كما قارن الدكتور، أحمد أويصال، بين جديّة الطرح الروسي ـ رغم مصالحه ـ وإصرار موسكو على إرساء الحل السياسي، وأهداف ومصالح إيران، لافتًا إلى أن رغم رؤية روسيا المختلفة تماما عن الرؤية التركية للأزمة السورية، إلا أنه تبقى روسيا أحسن من إيران، برأيه. وفي معرض إجابته عن سؤال حول الإصرار الإيراني على تغيير مواقف محور الدول المعارضة لنظام الأسد ممثلة في: تركيا، والسعودية، وقطر، والإمارات، أكد الدكتور أويصال، أن تغيير المواقف لن يحصل؛ وإذا حدث وانضمت أحد هذه الدول لإجتماع موسكو، وتُشارك في المفاوضات الجديدة، فمشاركتها برأيه ستكون باعتبارها شريكا في المنطقة العربية، وتُشارك لإطفاء نار الفتن، كما وصفها المتحدث، مرجحا أن تكون السعودية هي الشريك الأنسب للجلوس في طاولة المفاوضات. وتسائل الباحث والأكاديمي التركي، عن دعوة إيران لنظام الأسد للإنضمام للاجتماع موسكو، وعما سيُقدّمه نظام تتحكم فيها روسيا وإيران. أما فيما يتعلق بمشاركة تركيا في اجتماع موسكو، ومدى جديّة هذا الإجتماع، أكد الدكتور، أويصال، أن الطرف التركي يشك في نجاح هذه المبادرة إلا أنه يُشارك في مُحاولة للحدّ من سفك الدماء، وتوقيف الخراب والدمار الذي لحق بسوريا، واعتبر أن الطريق ما يزال طويلا جدا بالنسبة لتركيا في مساعيها لحلّ المشاكل وتسوية الأزمات الإنسانية والسياسية في سوريا، الأمر الذي لا يدع مجالا لتغيير محور الموالاة لنظام الأسد كما تطلب إيران، مشددا على أنه طرح غير واقعي. ولفت الأكاديمي التركي، إلى أن إيران تُصرّ على إيجاد مكان لها في سوريا، وفي كلّ شأن يتعلق بالسوريين، قائلا إنها جلست في طاولة اجتماع موسكو بالأمس، وذكّر أيضًا بإصرارها لحضور مفاوضات جنيف فيما مضى، مُضيفًا أن الغرب استغل إيران ونظام الأسد للتدمير، وهذا برأيه لا يعود بالمنفعة للمنطقة ككل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق