“اضطرابات ما بعد الصدمة” تأثير نفسي للقصف على الأطفال في إدلب

ماهي أبرز أعراضه وما هي النصائح؟

تسببت الحرب والقصف بحالات مرضية كثيرة لدى الأطفال في محافظة إدلب وكان أبرز هذه الحالات “اضطراب الشدة ما بعد الصدمة” والتي تترك أثرًا كبيرًا عندهم يذكرهم بالقصف والخوف أينما ذهبوا.

وتقول وفاء نازحة من جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي لراديو الكل، إن طفلتها البالغة من العمر خمس سنوات، لديها حالة من الاضطراب النفسي بسبب تخوفها من القصف، لدرجة أنها تتلمس أقدامها أثناء نومها المتقطع وتتفوه بكلمات لا تفهم منها سوى كلمة “طيارة”.

وتضيف أنها نزحت مع عائلتها إلى مكان آخر بسبب تخوفها على طفلتها إلا أن حالتها بقيت ذاتها ولم تتغير، ولا زال حلم الطائرة يراودها خلال نومها.

في حين تبين براء نازحة من مدينة معرة النعمان أنها تعاني كثيراً مع طفلها الذي تغيرت تصرفاته بشكل كامل، مما دفعها لاستشارة أخصائية نفسية، والتي بدورها أرجعت أفعاله لاضطراب الشدة ما بعد الصدمة جراء الحرب والقصف الذي أثر على مزاجه ودفعه للتصرف بعدوانية.

أما أم حسن لا يختلف حال طفلتها عن باقي الأطفال فلديها حالة خوف من أي صوت مرتفع أو مفاجئ وهذه الحالة أصابتها بعد سقوط قذيفة بالقرب من مدرستها.

ويعرف “اضطراب ما بعد الصدمة” بأنه اضطراب القلق المرهق الذي يحدث بعد التعرض لحدث صادم أو مشاهدته.

وتوضح الأخصائية النفسية إلهام المحمد من كللي لراديو الكل، أن اضطراب الشدة ما بعد الصدمة هو من أكثر الاضطرابات النفسية المنتشرة بين الأطفال بسبب الحرب، مبينة أعراضه التي تتمثل في الكوابيس وتذكر المواقف المعينة التي تعلقت بالحدث الصادم الذي مر به الطفل بالإضافة لشعوره بالخطر الدائم وعدم النوم والقلق.

وتنصح المحمد أهالي الأطفال من أصحاب هذه الحالات بالاستعانة بمرشد نفسي متخصص، لعلاج الطفل ومساعدته وطمأنته والتعبير عن مشاعره بالرسم واللعب والحفاظ على روتين معين يساعد الطفل في التقليل من مشاعر القلق والخوف.

من جهتها تبين رئيسة شعبة الصحة النفسية التابعة لمديرية صحة إدلب الحرة عبيدة الرضوان لراديو الكل، أن 45 % من الأطفال يعانون اضطراب ما بعد الصدمة، خلال السنوات السابقة بحسب آخر إحصائية، مشيرة أن المديرية تعمل بالتعاون مع المنظمات والأطباء لمعرفة النسب الجديدة لهذا المرض عند الأطفال.

ويعتبر الطفل من أكثر الفئات تضررًا خلال الحرب بسبب فقدانه أبسط حقوقه كالشعور بالأمان والاستقرار، إلا أن ظروف الحرب والنزوح تركت أثراً كبيراً عند الأطفال الذين يحتاجون لجهود مضاعفة لعلاجهم والسيطرة على ردود أفعالهم.

إدلب – راديو الكل

تقرير: نور عبد القادر – قراءة: عمر نور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى