مع اقتراب “قيصر” الأمريكي.. هل استعد “النظام وروسيا وإيران” لتجنب قوته؟

لم يبقى إلا أيام قليلة حتى يرى “قانون قيصر” الأمريكي النور ويبدأ التطبيق بعقوباته التي تطال النظام ومؤسساته، روسيا ومسؤوليها، إيران ووكلائها.

يفرض القانون عقوباته على مدار 5 سنوات ويعاقب الأجانب الداعمين للنظام، كما يعاقب منتهكي حقوق الإنسان والمتواطئين معهم.

بالمقابل، وضعت الإدارة الأمريكية، ستة شروط لرفع عقوبات “قيصر”، وهي “وقف قصف المدنيين من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام، ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة من قبل النظام وإيران وروسيا.

كما اشترطت السماح بمرور المساعدات الإنسانية وتحرّك المدنيين بحرّية، وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، والسماح بدخول منظمات حقوق الإنسان إلى السجون، ووقف قصف المراكز الطبية والمدارس والمناطق السكنية والتجمعات المدنية، وعودة المهجّرين، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا”.

المبعوث الأميركي إلى سوريا، جيمس جيفري، قال في وقتٍ سابق إن العقوبات ستصبح سارية المفعول في شهر حزيران، لتتمّ من خلالها ملاحقة الأفراد والمجموعات التي تتعامل مع نظام الأسد.

كيف سيواجه “النظام وروسيا وإيران” “قيصر”

الكاتب والمحلل السياسي، درويش خليفة، قال اليوم لراديو الكل، إن النظام وروسيا وإيران يحاولون كسب الوقت إلى تشرين الثاني القادم حيث الانتخابات الأمريكية لمعرفة من سينتصر فيها ولا سيما أن الديمقراطيين في حال فازوا فهم غير جادين بالانتقال السياسي في سوريا.

واستدل خليفة على ذلك بأن الديمقراطيين وفي حال جديتهم بالتغيير في سوريا كانوا قد عملوا على إجراء تغيير عندما استخدم النظام الكيماوي في الغوطة الشرقية في آب 2013.

وبما يخص روسيا قال خليفة، إنها تحاول تسريع بعض الإجراءات قبل بدء تطبيق “قيصر”، من خلال تسليم النظام طائرات ميغ -29 قبل أيام في قاعدتها على الساحل السوري بحميميم، في محاولة معتدلة للتعامل مع القانون.

أما بالنسبة لإيران، رأى المحلل السياسي، درويش خليفة، أنها مستمرة بدعم النظام وتسليحه لأنها اعتادت وتعايشت من العقوبات الأمريكية.

أما بالنسبة للشعب السوري فتوقع خليفة أن يؤثر القانون عليه بالدرجة الأولى مشيراً إلى أن حالة الفقر ستزداد في سوريا.

لماذا سمي قانون “قيصر”

تأتي تسمية التشريع الأميركي “قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين” من اسم المصور العسكري السوري السابق الملقب بقيصر، الذي انشق عن نظام الأسد عام 2014، وسرّب 55 ألف صورة لـ11 ألف سجين قتلوا تحت التعذيب، واستخدام هذا الاسم ليخفي هويته الحقيقية.

أثارت الصور المسربة التي أظهرت جثثًا لأشخاص ملقين على الأرض ماتوا تحت التعذيب في سجون الأسد، ردود فعل غاضبة في أوروبا وأمريكا، حيث تم عرضها في مبنى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وفي مجلس النواب الأمريكي، كما حضر قيصر شخصيًا إلى مجلس النواب الأمريكي أكثر من مرة، وتحدث هناك عن معاناة السجناء في سجون نظام الأسد، وأوضاع السوريين عموماً.

حصل “قيصر| على مباركة الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء في عام 2019، وفي كانون الأول من العام نفسه، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القانون.

عبدو الأحمد -راديو الكل

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق