يونيسيف: حوالي 6 ملايين طفل سوري ولدوا منذ بدء الأزمة لا يعرفون سوى الحرب والنزوح

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” من أن حوالي 6 ملايين طفل سوري ولدوا خلال سنوات الأزمة لا يعرفون سوى الحرب والنزوح، واصفة الحرب التي تمر على أطفال سوريا بأنها إحدى أكثر الحروب وحشية في التاريخ الحديث.

وقالت المنظمة في بيان عبر موقعها على الإنترنت اليوم ، 30 من حزيران، إن السوريين ليسوا مجرد أرقام، بل لهم أصوات وآراء يجب ألا تمر دون أن يُلتفتُ لها ويُصغى إليها.

 وأضافت أن طفلاُ بمعدل كل 10 ساعات يتعرّض للقتل في سوريا بسبب العنف، مشيرة إلى أن الصراع أدى إلى لجوء أكثر من 2.5 مليون طفل إلى البلدان المجاورة بحثاً عن الأمان.

 وتبنّت المنظمة الأممية نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤخّراً شركة جالوب إنترناشيونال حول أكبر التحديات والمخاوف التي تواجه السوريين وأطفالهم منذ حوالي عقد على بدء الحرب.

وشمل الاستطلاع 3,500 سوري، منهم 2552 داخل مختلف أرجاء سوريا، كما أجري مسح مماثل في كلّ من لبنان والأردن حيث أجري ما مجموعه نحو ألف مقابلة مع اللاجئين السوريين في البلدين.

وبحسب نتائج الاستطلاع، اتفق معظم من استطلعت آراؤهم على أن الأطفال هم من دفع الثمن الأغلى في هذا النزاع، وجاء في رأس الأولويات بالنسبة للأطفال، إعادتهم إلى التعليم يليها الحصول على الرعاية الصحية وتقديم الرعاية للأيتام،  كما تم تحديد التعليم على أنه التحدّي الأكبر بالنسبة للعائلات في سوريا، يليه الفقر والحصول على الرعاية الصحية ورعاية الأيتام.

وفي بعض المناطق من سوريا، قال أكثر من نصف الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع إن طفلًا واحدًا على الأقل في عائلتهم لا يذهب إلى المدرسة، مقارنة باللاجئين السوريين في الأردن ولبنان، حيث تصل النسبة إلى الثلث.

وعانى معظم السوريين الذين شملهم الاستطلاع، وبشكل شخصيّ، من النزوح أو الإصابة أو وفاة شخص عزيز، كما اعتبرت نتائج الاستطلاع أن الضرر النفسي وتأثيره على الصحة النفسية بنفس القدر من الخطورة كما الجروح الجسدية.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أيضاً أن السوريين الذين يعيشون داخل سوريا يميلون إلى الشعور بالتفاؤل أكثر من أولئك الذين يعيشون في البلدان المجاورة، بشأن مستقبل أطفال سوريا، وتميل العائلات التي لديها أطفال إلى التفاؤل أقل بكثير من تلك التي لا أطفال لها. 

وقالت المنظمة إنها من أجل مواصلة تقديم المساعدة الحيوية للأطفال السوريين، تحتاج حاليا إلى 575 مليون دولار أمريكي للبرامج داخل سوريا وفي الدول المجاورة من ضمنها 241.2 مليون دولار أمريكي لبرامج التعليم.

وبحسب منظمة يونيسيف، لا يزال 2.8 مليون طفل سوري خارج المدرسة، في حين يحصل حوالي 5 ملايين طفل داخل سوريا وفي البلدان المجاورة على التعليم رغم كل الصعوبات.

وقال تيد شيبان، المدير الإقليمي لليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “يخبرنا السوريون في هذا الاستطلاع كيف أثرت الحرب مباشرة على حياتهم وحياة أطفالهم، وكيف أنهم، وبكل بساطة، نجوا من إحدى أكثر الحروب قسوة في التاريخ الحديث”.

وطالب شيبان من المانحين في مؤتمر بروكسل الرابع حول دعم سوريا الحفاظ على كرمهم تجاه أطفال سوريا والدول المجاورة، لكي يتمكن الأطفال من تعويض ما فاتهم من سنوات التعليم أو مواصلة تعليمهم، مشيراً إلى أن تعليم الأطفال والفقر هما من بين أهمّ الهموم وأكبر التحديات بالنسبة للسوريين.

وقبل أيام، وصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” نسب وصول الأطفال السوريين اللاجئين إلى التعليم الثانوي في جميع أنحاء المنطقة بالـ”كارثية”، وذكرت أن نسبة التحاقهم في تركيا تقدر بنحو 27 بالمئة، ومثلها في الأردن تقريبا، فيما تبلغ أقل من 4 بالمئة في لبنان.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونيسكو”، أكدت في تقرير شهر تشرين الثاني 2019، أن 39 بالمائة من الأطفال السوريين اللاجئين ما زالوا غير ملتحقين بالمدارس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى