ترحيب غربي باجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف وقصف روسي في جبل الزاوية

مسؤولان في المعارضة ينتقدان الغرب لعدم جديته في الدفع بالحل السياسي، ودعوة للانسحاب من الدستورية

عبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن ترحيبهما بانطلاق اجتماعات الجولة السادسة للجنة صياغة الدستور في جنيف على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ، ودعمهما لجهود المبعوث الأممي غير بيدرسون بهذا الخصوص.

ولم يصدر من روسيا موقف إزاء بدء اجتماعات لجنة صياغة الدستور، إلا أن طائراتها واصلت قصف مناطق في جبل الزاوية في ريف إدلب، بالتزامن مع وجود المبعوث الرئاسي الكسندر لافرنتيف في دمشق.

الترحيب لا يكفي

الترحيب الأمريكي والأوروبي بانطلاق اجتماعات لجنة صياغة الدستور، لا يكفي بنظر المعارضة لإعطاء دفع لتقدم العملية السياسية كما قال الدكتور يحيى العريضي المتحدث باسم هيئة التفاوض لراديو الكل

وأضاف العريضي : التصريحات لا تكفي والعملية السياسية تحتاج لأكثر من تصريحات مازلنا نسمعها منذ سنوات، الجميع يريد تطبيق القرار 2254 بحذافيره ولكن نسمع جعجعة كثيرة وطحين قليل، وحال سوريا على ماهو عليه.

وقال : نحن نريد تطابق الأقوال مع الأفعال ولا سيما أن القضية السورية من شأنها التأثير على السلم والأمن الدوليين.

الترحيب لا يبنى عليه


ورأى د. زكريا ملاحفجي عضو الائتلاف الوطني السوري أنه دون جدية من المجتمع الدولي ولا سيما الولايات المتحدة فإنه من الصعب حدوث تقدم في العملية السياسية، وقال إن الترحيب يبقى في إطار الرؤية المعنوية التي لا يبنى عليها أي مواقف عملية.

وقال ليس هناك جدية من المجتمع الدولي للدفع بالحل السياسي، لكن بالنسبة للمعارضة فإنها تقوم بمتطلبات هذه العملية وتظهر أنها ملتزمة بالمسار السياسي، أما فيما يتعلق بالنظام فهو دائم التهرب من استحقاق العملية السياسية

عجز سياسي أمريكي

ورأى د. رضوان زيادة الباحث في المركز العربي أن القوى الكبرى يمكنها فعل المزيد ولكن ليس لديها إرادة سياسية لفعل ذلك، وقال هناك عجز سياسي لدى الولايات المتحدة وأوروبا ولا تقوم بممارسة ضغوط ووضع خطة لإنقاذ سوريا على ماهي عليه.

وأضاف د. زيادة أن لا شيئ يجبر النظام حاليا على التقدم بالعملية السياسية، ولذلك فإنه يستفيد من المسار السياسي الذي وصل إلى طريق مسدود، وبالتالي فإن على القوى الغربية البحث عن بدائل حقيقية لإحياء مسار في وقت محدد تحت ضغوط العقوبات من أجل تحقيق انتقال سياسي على أساس القرار 2254.

لا قيمة للجنة الدستورية

وقال د. زيادة إنه يجب على المعارضة عدم الانخراط في اللجنة الدستورية لأن اجتماعاتها بلا أي قيمة وهي تعكس عجز المعارضة عن إيجاد بدائل، وبالنسبة للنظام يريد إظهار بعض الليونة على مستوى الخطاب من أجل دفع بعض الدول للتطبيع معه.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي د. مضر الدبس أن أحد الأخطاء بالنسبة للمعارضة كانت القبول باللجنة الدستورية قبل الانتقال السياسي، ولا سيما أن السوريين أمام طرف متعنت، يستخدم العبارات والكلمات بكثير من الحقد، وحديثه عن ثوابت أو مبادئ وطنية هو فخ نقع فيه كسوريين، مشيرا إلى أن المبعوث الأممي يدرك بنية النظام، ولا يوجد أمل يبنى عليه بالنسبة للجنة الدستورية.

المعارضة لم تفقد الأمل

اجتماعات الجولة السادسة للجنة الدستورية في يومها الثاني بدت معزولة عن تطورات الأوضاع في إدلب، إلا أن رئيس وفد المعارضة هادي البحرة عبر عن أمله في أن يتم البدء بالعملية الأساسية التي شُكّلت من أجلها اللجنة الدستورية.

وقال البحرة عقب انتهاء اجتماعات اللجنة الدستورية لليوم الأول من الدورة السادسة: “تم عقد أول جلسة حول صياغة الدستور وفق الصياغات الدستورية المقترحة، انتهت مرحلة النقاشات المفتوحة، وتم البدء بالعملية الأساسية التي شُكّلت من أجلها اللجنة الدستورية.

وأضاف نأمل أن تتم باقي الجلسات بنفس الأجواء، وبنفس الآليات التي اعتمدناها، من أجل الخروج بنتائج بأسرع وقت ممكن.”

تجاهل من إعلام النظام

وفي حين لم يصدر تصريح من رئيس وفد النظام أحمد الكزبري عن سير الاجتماعات فإن وسائل إعلام النظام تجاهلت اجتماعات اللجنة الدستورية، وركزت على تطورات الأوضاع في إدلب وتحدثت عن تعزيزات عسكرية لقوات النظام في تل رفعت في شمال حلب.

ولا توجد حتى الآن رؤية واضحة حول التطورات المحتمل أن تسير في إطارها لجنة صياغة الدستور في ظل الأجواء المحيطة بها ومواقف الأطراف الفاعلة، ولكن هل ستترجم القوى الغربية ترحيبها باجتماعات اللجنة الدستورية إلى مواقف عملية تجبر النظام على الإنحراط بجدية في العملية السياسية ؟

وبدا النظام مرتاحا فلا ضغوط عليه بل على العكس هو الذي يضغط ميدانيا في حين أنه لمس تخفيفا لما كان يعده عصا مسلطة عليه وهو قانون قيصر، وبالتالي لا شيئ يجبره على الإنخراط بشكل جدي بعملية السلام، فهل سيكتفي المتجتمع الدولي بإصدار البيانات والتصريحات؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى