ملفات القضية السورية في الصحف العربية والأجنبية

النظام بات عاجزاً عن تمويل شبكات الحماية الاجتماعية للمعوزين، الذين تقدّر أعدادهم بملايين السوريين، ما يفاقم مشكلة الحصول على الغذاء كما يقول مرشد النايف في موقع المدن. وفي هآرتس كتب تسفي برئيل مقالاً تحت عنوان “إلى متى ستظل عمليات التهريب القاعدة الاقتصادية الثابتة في سوريا؟”. وفي جيرون كتب منير شحود مقالاً تحت عنوان “اللجنة الدستورية ما لها وما عليها”.

وفي موقع المدن كتب مرشد النايف تحت عنوان “انعدام الأمن الغذائي في سوريا: أرقام مرعبة”.. تتفاقم معضلة الأمن الغذائي بين السوريين مع كل “انتصار” جديد تحقّقه ميلشيات النظام الإيرانية والروسية. واتسع الخرق في نظام الأسد؛ وبات يفتقر إلى إمكانية تحريك عجلة الإنتاج، التي تخلق بدورها طلباً على الوظائف ما يمكّن العاطلين عن العمل من الإنفاق على متطلّبات عيشهم. بل إن النظام بات عاجزاً عن تمويل شبكات الحماية الاجتماعية للمعوزين، الذين تقدّر أعدادهم بملايين السوريين، ما يفاقم مشكلة الحصول على الغذاء.

تأثير انعدام الأمن الغذائي في حياة الانسان ليس حدثاً عادياً؛ فهو يضعف الإنتاجية ويخفّض من القدرة العقلية والأعمار. وإذ تنخفض إنتاجية المجتمعات المريضة، ترتفع تكاليف الرعاية الصحية. ولكن لماذا الفزع؟ فالانشغال بمستقبل المجتمعات تقليد الأنظمة الراسخة بقوة صناديق الاقتراع، لكن الأنظمة التي لا تجد في صندوقها الأسود سوى “البوط” العسكري فإنّ آخر ما يعنيها هو أمن السكان الغذائي، ومستقبلهم.

ومن جانبه تحدث تسفي برئيل في مقال في صحيفة هآرتس عن الأزمة الاقتصادية في سوريا وقال: إن الحديث يدور كما يبدو عن وضع مؤقت يمكن أن يتغيّر إلى الأفضل عند انتهاء الحرب وعودة النظام للسيطرة على جميع محافظات الدولة. ولكن لا يوجد لهذا الوضع المؤقت الذي استمر لسنوات أفق للانتهاء حتى الآن ليس لاستمرار المعارك فحسب، بل لأن الجهود السياسية التي تقودها روسيا من أجل التوصل إلى حلّ سياسيّ متفق عليه تجد صعوبةً في بلورة خطة عمل متفق عليها.

العملية الأولى التي تسعى لها روسيا هي الاتفاق على تشكيل لجنة إعادة صياغة الدستور الذي سيشكّل قاعدةً لإجراء انتخابات وتشكيل نظام ثابت ومتفق عليه. حتى الآن تم التوصل إلى اتفاق على أسماء الـ 150 عضواً في لجنة صياغة الدستور.

ولكنّ الطريق لتغيير الدستور وتشكيل نظام متفق عليه ما زالت طويلةً جداً. التقدير المتفائل يتحدث عن أشهر قبل أن تستطيع سوريا العودة إلى أداء إداريّ وسياسي، والتقدير الحقيقي يقول: إنه ستمرّ على الأقل سنتان قبل أن يكون بالإمكان البدء في الحديث عن إعادة تأهيل الدولة.

وفي جيرون كتب منير شحود تحت عنوان “اللجنة الدستورية ما لها وما عليها”.. إن الخطأ ليس في اللجنة الدستورية بحد ذاتها، إنما في محاولة عزلها عن بقية إجراءات الانتقال السياسي، فتبدو وكأنها خطوة استباقية لقطع الطريق على جنيف، ومحاولة أخرى لتمرير الحلّ الروسي شبه المستحيل، والذي كان قد اصطدم بعقبتي إعادة الإعمار، واستطراداً، بعودة اللاجئين، من أجل أن تحقّق دول تحالف أستانة أكبر قدر من المكاسب في هذه المرحلة التاريخية الحافلة بالتغيرات.

اللجنة الدستورية، المنبثقة عن مؤتمرات أستانة وسوتشي، هي العربة الروسية – التركية – الإيرانية التي تمّ وضعها أمام سكة الحلّ السياسيّ الدولي في جنيف، هذا الحلّ الذي يحوز على أكبر إجماع دولي، ولا تعني مشاركة الأمم المتحدة، ممثّلةً بالمبعوث الأممي إلى سوريا، إلا إضفاء شرعية شكلية، هي، على الأغلب، انعكاس لموافقة الولايات المتحدة بصورة ضمنية على تشكيل اللجنة، بانتظار ترتيب المواقف والمصالح في مرحلة لاحقة.

عواصم ـ راديو الكل

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق